الشيخ المحمودي

695

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

نصر إجازة ، قال : أنبأنا الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين ، قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ ابن محمّد بن عليّ المقرئ ، قال : أنبأنا الحسن بن محمّد بن إسحاق ، قال : حدّثنا يوسف ابن يعقوب القاضي ، قال : حدّثنا محمّد بن عبيد ، قال : حدّثنا محمّد بن سور ، عن معمر ، عن وهب بن عبد اللّه ، عن أبي الطفيل ، قال : شهدت عليّا وهو يخطب ويقول : سلوني ، فو اللّه لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلّا حدّثتكم به ، وسلوني عن كتاب اللّه عزّ وجلّ ما منه آية إلّا وأنا أعلم بليل [ نزلت ] أم بنهار ، أم بسهل نزلت أم في جبل . فقال ابن الكوّاء - وأنا بينه وبين عليّ وهو خلفي - : فما ( الذَّارِياتِ ذَرْواً * فَالْحامِلاتِ وِقْراً * فَالْجارِياتِ يُسْراً * فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ) [ 1 - 4 / الذاريات : 51 ] قال : ويلك ، سل تفقّها ولا تسأل تعنّتا ، « الذَّارِياتِ ذَرْواً » : الرّياح . « فَالْحامِلاتِ وِقْراً » : السّحاب ، « فَالْجارِياتِ يُسْراً » : السّفن ، « فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً » : الملائكة . قال : أفرأيت السّواد الذي في القمر ما هو ؟ قال : أعمى سأل عن عمياء ، أما سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول : ( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ ) [ 12 / الإسراء : 17 ] فذلك محوه والسّواد الّذي فيه . قال : أفرأيت ذو القرنين ؟ أنبيّا [ كان ] أم ملكا ؟ قال : لا واحد منهما ، ولكنّه كان عبدا صالحا أحبّ اللّه فأحبّه اللّه ، فناصح اللّه فناصحه اللّه ، دعا قومه إلى الهدى فضربوه على قرنه فمكث ما شاء اللّه ، ثمّ دعاهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الأخرى ، لم يكن له قرنان كقرن الثّور . قال : أفرأيت هذا القوس ما هي ؟ قال : علامة كانت بين نوح النّبيّ عليه السّلام وبين ربّه أمان من الغرق . قال : أفرأيت البيت المعمور ما هو ؟ قال : ذاك الضّراح فوق سبع سماوات تحت